عبد الملك الثعالبي النيسابوري

220

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ومنها : وقد نظمت شمل العصابة روضة * منوّرة النوّار تحسبها عصبا « 1 » ومنها في وصف النجائب : متى لم أنل أقصى المنى بنجابها * فلا نهضت نجبا تسير بنا نجبا ولا رحلت نحو العفاة رحالها * ولا كان لي ما بين آمالها نهبا ولا كنت عبدا للذي الدهر عبده * أعدّ النجوم بعد صحبته حصبا وقوله من قصيدة أخرى فيه ، أولها [ من الطويل ] : أفضت عقود أم أفيضت مدامع * وهذي دموع أم نفوس هوامع ؟ « 2 » على الملك قوّام وللدين حافظ * وللمال وهّاب وللجار مانع أسود ولكنّ الحراب عرينها * شموس ولكنّ الصفوف مطالع أشاحوا وما شحّوا ونابوا وما نبوا * وكان لهم تحت المنايا مناقع « 3 » ومنها في ذل الأعداء : أذالهم ذلّ الهزيمة فانحنت * قناة الظهور واستقام الأخادع « 4 » وكان لهم لبس المعصفر عادة * فخاطت لهم منه السيوف القواطع ومنها : بطرتم فطرتم والعصا زجر من عصى * وتقويم عبد الهون بالهون نافع « 5 »

--> ( 1 ) العصب : شجر اللبلاب . ( 2 ) الهوامع : السائلة . ( 3 ) نبوا : فارقوا وابتعدوا . والمناقع : من النقع وهو الغبار الذي تثيره الحرب . ( 4 ) أذال : أهان ، والأخادع : الرقاب ، والأخدع عرق في الرقبة . ( 5 ) البطر : الكبرياء عند حلول النعمة ، والهون : الخزي والذلّ .